في ذكرى استشهاد النبي الاكرم.. كتائب حزب الله : نجدد العهد بأن تبقى سيرةُ النبيِ منارةً للهداية والوعي والمقاومة

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ

في ذكرى استشهادِ خاتمِ الأنبياءِ والمرسلينَ، الرسولِ الأكرمِ محمدٍ (صلوات اللهُ عليهِ وآلِهِ)، يستحضرُ مجلسُ التعبئةِ الثقافيةُ سيرةَ قائدٍ أسسَ بالوحيِ والوعيِ والجهادِ مشروعًا حضاريًا غيّرَ وجهَ التاريخِ، وأقامَ مجتمعًا قوامُهُ الإيمانُ والعدلُ والعلمُ والأخوةُ والعزةُ والاقتدارُ.

لقد واجهَ النبيُ الأكرمُ (صلوات اللهُ عليهِ وآلِهِ) منظومةَ الجاهليةِ بكلِ أدواتِها، فلم تثنِهِ التهديداتُ، ولم يكسرْهُ الحصارُ، ولم تُضعفْ إرادتَهُ حملاتُ التشويهِ والعداءِ؛ لأنهُ أدركَ أنَ معركةَ الرسالةِ هيَ معركةُ وعيٍ قبلَ أنْ تكونَ معركةَ ميدانٍ.
واليومَ، يواجهُ الإسلامُ المحمديُ الأصيلُ حربًا إدراكيةً ممنهجةً تقودُها قوى الاستكبارِ العالميِ، تستهدفُ الوعيَ والهويةَ والانتماءَ، وتستخدمُ الإعلام، والتضليل، وصناعةَ الروايات المزيفةِ، وإثارةَ الفتنِ والانقساماتِ، وتشويهَ المقدساتِ والرموزِ، سعيًا إلى إفراغِ الإسلامِ من مضمونِهِ الحضاريِ والرساليِ، وإعادةِ تشكيلِ وعيِ الأمةِ وفقَ إرادةِ الهيمنةِ.
وإزاءَ هذهِ الحربِ، يؤكدُ مجلسُ التعبئةِ الثقافيةِ أنَ الدفاعَ عنْ رسالةِ النبيِ (صلوات اللهُ عليهِ وآلِهِ) يقتضي امتلاكَ الوعيِ، وتثبيتَ الحقيقةِ، وكشفَ أدواتِ التضليلِ، وتعزيزَ الوحدةِ، وبناءَ جيلٍ يمتلكُ المناعةَ الفكريةَ والإعلاميةَ، قادرًا على التمييزِ بينَ الحقيقةِ وصناعةِ الوهمِ.
وفي هذهِ الذكرى الأليمةِ، نجددُ العهدَ بأنْ تبقى سيرةُ النبيِ الأكرمِ (صلوات اللهُ عليهِ وآلِهِ) منارةً للهدايةِ والوعيِ والمقاومةِ والبناءِ، وأنْ تبقى كلمتُهُ وسيرتُهُ حاضرتينِ في معركةِ الأمةِ ضدَ الاستكبارِ والتضليلِ، حتى ينتصرَ الحقُ على الباطلِ، ويستعيدَ الإنسانُ وعيَهُ وكرامتَهُ وحريتَهُ.

 

كتائب حزب الله                 

 مجلس التعبئة الثقافية              

 ٢٧ صفر ١٤٤٨ هجري              

١١ اب ٢٠٢٦ ميلادية              

اترك تعلیق

آخر الاخبار