بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
في السابعِ منْ ذي الحجةِ، تستذكرُ الأمةُ الإسلاميةُ ذكرى استشهادِ الإمامِ محمدِ الباقرِ (عليهِ السلامُ)، الإمامِ الذي واجهَ واحدةً منْ أخطرِ مراحلِ الانحرافِ الأمويِّ بعدَ فاجعةِ كربلاءَ، حينَ عاشَ الناسُ تحتَ وطأةِ الخوفِ والإرهابِ ومحاولاتِ إقصاءِ أهلِ البيتِ (عليهمُ السلامُ) عنْ موقعِهمُ الرساليِّ.
وفي تلكَ الظروفِ العصيبةِ، عملَ الإمامُ الباقرُ (عليهِ السلامُ) على إعادةِ بناءِ الوعيِ الإسلاميِّ الأصيلِ، وتوسيعِ دائرةِ المؤمنينَ بخطِّ أهلِ البيتِ، حتى تحولتْ تلكَ القلةُ المؤمنةُ إلى قاعدةٍ علميةٍ وجهاديةٍ واسعةٍ مهَّدتْ لنهضةِ الإمامِ الصادقِ (عليهِ السلامُ).
وقدْ تجلَّتْ بصيرةُ الإمامِ السياسيةُ في وصيتِهِ بأنْ تُقامَ لهُ مجالسُ العزاءِ في منى، وأنْ يُعطى منْ مالِهِ لنوادبَ يندبنهُ هناكَ، لأنَّ ذلكَ كانَ كفيلاً بإثارةِ التساؤلاتِ حولَ شخصيةِ الإمامِ ومظلوميتهِ، وفضحِ جريمةِ اغتيالِهِ التي غطَّتْ عليها تلكَ السلطةُ الغاشمةُ، ممّا يؤدي إلى كشفِ جرائمِها وتعريةِ خطِّ الانحرافِ والطغيانِ أمامَ الأمةِ.
إنَّ استحضارَ هذهِ السيرةِ اليومَ، في ظلِّ ما تتعرضُ لهُ قوى المقاومةِ وأتباعُ أهلِ البيتِ والجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانيةُ منْ حملاتِ استهدافٍ وتشويهٍ، يُحمِّلُ الجميعَ مسؤوليةَ الثباتِ في مواجهة قوى الشر، وكشفِ التضليلِ الإعلاميِّ والفكريِّ، وتثبيتِ الروايةِ الحقةِ أمامَ هذا الزيفِ المستشري.
السلامُ على الإمامِ الباقرِ يومَ وُلِدَ، ويومَ ثبَّتَ دعائمَ مدرسةِ أهلِ البيتِ (عليهمُ السلامُ)، ويومَ استُشهدَ مظلوماً مسموماً.
مجلسُ التعبئةِ الثّقافيةِ
7 ذو الحجة 1447 هجرية
24 أيار 2026 ميلادية











