في ذكرى عاشوراء.. كتائب حزب الله : إن الأولوية التي تفرضها المرحلة هي حماية وعي الأمة وتثبيت جبهة المقاومة

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ

في ذكرى عاشوراءِ الخالدةِ، نستحضرُ الإمامَ الحسينَ عليهِ السلامُ بوصفِهِ الميزانَ الذي تُوزَنُ بهِ المواقفُ، والبوصلةَ التي تهدي الأمةَ في منعطفاتِ التاريخِ ومواطنِ الفتنِ.
فقد كشفتْ كربلاءُ أنَّ أعظمَ الهزائمِ لا تنشأُ من قلةِ العددِ أو ضعفِ العدةِ، وإنَّما من فقدانِ البصيرةِ والعجزِ عن تشخيصِ التكليفِ وتمييزِ جبهةِ الحقِّ من جبهةِ الباطلِ.

واليومَ تتجددُ دروسُ عاشوراءِ في مواجهةِ مشروعِ الاستكبارِ الأمريكيِّ الصهيونيِّ الذي يستهدفُ هويةَ الأمةِ وقيمَها ورسالتَها الإنسانيةَ.
إنها معركةٌ تتجاوزُ حدودَ السياسةِ والصراعِ العسكريِّ إلى محاولةِ تفكيكِ الوعيِ وإرباكِ الأولوياتِ وصرفِ الأنظارِ عن القضايا المصيريةِ.

وفي هذا السياقِ تمثلُ الجمهوريةُ الإسلاميةُ نموذجًا للمقاومةِ والصمودِ، وصوتًا عالميًّا في مواجهةِ الهيمنةِ والظلمِ، وداعمًا ثابتًا للشعوبِ المستضعفةِ وفي مقدمتِها الشعبُ الفلسطينيُّ.
ومن هنا تتكالبُ عليها قوى الطغيانِ لأنَّها كشفتْ زيفَ الشعاراتِ المرفوعةِ باسمِ الحريةِ والعدالةِ، وفضحتْ منظومةَ الاستكبارِ العالميِّ.

إنَّ الأولويةَ التي تفرضُها المرحلةُ هي حمايةُ وعيِ الأمةِ وتثبيتُ جبهةِ المقاومةِ ومواجهةُ حملاتِ التضليلِ.
فالوفاءُ للحسينِ عليهِ السلامُ يتحققُ بالثباتِ على طريقِ الحقِّ وتحملِ المسؤوليةِ التاريخيةِ والدفاعِ عن قضايا الأمةِ المصيريةِ.

﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.

 

  كتائب حزب الله

مجلسُ التعبئة الثقافيةِ

٢٦ حزيران ٢٠٢٦ ميلادية

 

اترك تعلیق

آخر الاخبار