بسم الله الرحمن الرحيم
بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، تلقينا نبأ رحيل المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض، أحد أعلام الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وأحد أبرز المراجع الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الدين والعلم والمجتمع.
لقد شكّل الفقيد الراحل مدرسة علمية رصينة امتدت لعقود طويلة، فكان من كبار أساتذة البحث الخارج في الفقه والأصول، وتتلمذ على يديه آلاف العلماء وطلبة العلوم الدينية. كما خلّف إرثاً علمياً غنياً من المؤلفات والأبحاث الفقهية والأصولية التي أسهمت في إثراء المكتبة الإسلامية وترسيخ منهج أهل البيت (عليهم السلام).
تميّز سماحته بالزهد والتواضع والاستقامة، وحمل هموم الأمة وقضاياها، محافظاً على نهج الاعتدال والحكمة، ومكرّساً حياته لخدمة العلم والدفاع عن القيم الإسلامية والإنسانية.
إن رحيله يمثل خسارة كبيرة للحوزة العلمية وللعالم الإسلامي، لكنه يترك وراءه إرثاً علمياً وفكرياً خالداً سيبقى منارة للأجيال القادمة.
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يحشره مع محمد وآل محمد الطاهرين، وأن يلهم ذويه ومقلديه ومحبيه الصبر والسلوان.
مجلس التعبئة الثقافية
١٨ ذي الحجة ١٤٤٧هجرية
4 حزيران 2026 ميلادية











