بسم الله الرحمن الرحيم
(إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائدنا ونبينا محمد الأمين، وأهل بيته الطيبين الطاهرين، ورضيَ الله على صحبه الأخيار المنتجبين، وعباده الصالحين والشهداء والمجاهدين.
إن دخول ليوث اليمن إلى جبهة المقاومة في الحرب الدفاعيّة المقدسة ضد العدو الصهيوأمريكي الذي استهدف حرم الجمهورية الإسلامية، وقوى المقاومة في المنطقة، يُمثّلُ مدداً ربانياً، وإضافةً نوعيةً نستشرف فيها بشائر الخير والبركة؛ تصديقاً وتحقيقاً للوعد الصادق، فيما بَشّرَنا به المصطفى (صلى الله عليه وآله) ووصيه المرتضى (عليه السلام).
إننا إذ نستشعر حجم الظروف الاستثنائية التي كبَّلت الإخوة في فلسطين، وتكالب الأعراب عليهم، نرقب منهم وثبة -ولو بيسير الجهد-نيلاً لشرف الذود عن حياض الإسلام المحمدي، وصوناً لكرامة الإنسان؛ فحزب الله -وهو دُرَّة تاج المقاومة وعماد صرحها-لا يُترك وحيداً، وقد جاد بالنفس والنفيس قُرباناً لقضية فلسطين، وما ملاحم (طوفان الأقصى) إلا شاهد صدق على عظيم بذله واستثنائية مواقفه.
كما إن مآقينا ترنو إلى شرفاء أهل الشام؛ ليمحوا ببطولاتهم ووهج تضحياتهم درن خيانة (الجولاني) وزمرته التي ارتهنت لمشاريع الأعداء، فالميدان اليوم يفتح أبوابه لأحرار سوريا كي يعيدوا مكانتها المسلوبة، وفاءً لمسيرة المقاومة التي لم تهادن يوما الصهاينة.
إن مضاعفة عدد العمليات النوعية ضد القوات الأمريكية -لا الكمية-هي التي تُخضع الأعداء، وبقوة الله وعونه سنشاهد المجاهدين في العراق يسحقون رأس المعتدي الأمريكي؛ (ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ).
لقد تآمر المجرم (ترامب)، ومعه السفاح (النتن ياهو)، لزعزعة أمن واستقرار الجمهورية الإسلامية، وتأليب شعبها الأبي على قيادته، فأبى الله إلا أن يردَّ كيدهما في نحورهما؛ حيث ثار الشارع الأمريكي على غطرسة ترامب وسياساته، (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)، ونأمل أن نشاهد قريباً زلزلة الصهاينة من الداخل.
الحرب في مفهومنا هي صراع إرادات، وقد لاح في الأفق انكسار إرادة الأعداء، فـ (اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا)، وأن وعد الله حق (نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ).
(سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ)
الأمين العام لكتائب حزب الله
الحاج أبو حسين الحميداوي
29 آذار 2026













